العلامة الحلي

316

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 35 : أول وقت الغداة طلوع الفجر الثاني - وهو البياض المعترض في أفق السماء - ويسمى الصبح الصادق ، لأنه صدقك عن الصبح ، وسمي صبحا لأنه جمع بين حمرة وبياض ، ولا عبرة بالأول الكاذب الخارج مستدقا صاعدا كذنب السرحان ، ويسمى الخيط الأسود - وهو قول العلماء كافة - ولا يتعلق بالفجر الأول حكم بحال . قال الباقر عليه السلام : " الفجر هو الخيط الأبيض ، وليس هو الأبيض صعدا ، ولا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه " ( 1 ) . مسألة 36 : وآخر وقتها للفضيلة حين يسفر الصبح ، وللإجزاء إلى طلوع الشمس - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( وقت الفجر ما لم تطلع الشمس ) ( 3 ) ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " وقت الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " ( 4 ) . وقال الشيخ : وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ، وللمضطر إلى طلوع الشمس ( 5 ) ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 6 ) لأن جبرئيل عليه السلام صلى الصبح في اليوم الثاني حين أسفر ( 7 ) ، وهو يدل على الأفضلية . البحث الثاني : في وقت النوافل اليومية . مسألة 37 : وقت نافلة الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 36 - 37 / 115 ، الإستبصار 1 : 274 / 994 ، والكافي 3 : 282 / 1 وفيه عن أبي جعفر الثاني عليه السلام . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 122 ، بداية المجتهد 1 : 97 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 427 / 172 ، سنن أبي داود 1 : 109 / 396 ، سنن البيهقي 1 : 378 . ( 4 ) التهذيب 2 : 36 / 114 ، الإستبصار 1 : 275 / 998 . ( 5 ) الخلاف 1 : 267 المسألة 10 . ( 6 ) المجموع 3 : 43 ، المغني 1 : 429 . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 280 / 149 ، سنن أبي داود 1 : 107 / 393 ، سنن الدارقطني 1 : 256 / 1 .